مجمع البحوث الاسلامية
134
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
البغويّ : جزاءهم الواجب ، وقيل : حسابهم العدل . ( 3 : 396 ) الميبديّ : [ نحو البغويّ وأضاف : ] هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ يقضي بحقّ ، ويأخذ بحقّ ، ويعطي بحقّ . ( 6 : 508 ) نحوه الطّبرسيّ . ( 4 : 134 ) الزّمخشريّ : إن قلت : ما معنى قوله : هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ؟ قلت : معناه ذو الحقّ المبين ، أي العادل الظّاهر العدل ، الّذي لا ظلم في حكمه ، والمحقّ الّذي لا يوصف بباطل ، ومن هذه صفته لم تسقط عنده إساءة مسيء ولا إحسان محسن ، فحقّ مثله أن يتّقى ويتجنّب محارمه . ( 3 : 57 ) الفخر الرّازيّ : ومعنى قوله : ( الحقّ ) أي إنّ الّذي نوفّيهم من الجزاء هو القدر المستحقّ ، لأنّه الحقّ ، وما زاد عليه هو الباطل وقرئ ( الحقّ ) بالنّصب صفة « للدّين » وهو الجزاء ، وبالرّفع صفة ( للّه ) . وأمّا قوله : وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ فمن النّاس من قال : إنّه سبحانه إنّما سمّي ب ( الحقّ ) لأنّ عبادته هي الحقّ دون عبادة غيره ، أو لأنّه الحقّ فيما يأمر به دون غيره . ومنهم من قال : ( الحقّ ) من أسماء اللّه تعالى ومعناه الموجود ، لأنّ نقيضه الباطل وهو المعدوم ، ومعنى ( المبين ) المظهر ومعناه أنّ بقدرته ظهر وجود الممكنات ، فمعنى كونه حقّا أنّه الموجود لذاته ، ومعنى كونه مبينا أنّه المعطي وجود غيره . ( 23 : 194 ) القرطبيّ : قرأ مجاهد : ( يومئذ يوفّيهم اللّه دينهم الحقّ ) برفع ( الحقّ ) على أنّه نعت ( للّه ) عزّ وجلّ . قال أبو عبيد : ولولا كراهة خلاف النّاس لكان الوجه الرّفع ، ليكون نعتا ( للّه ) عزّ وجلّ ، وتكون موافقة لقراءة أبيّ ، وذلك أنّ جرير بن حازم قال : رأيت في مصحف أبيّ ( يوفّيهم اللّه الحقّ دينهم ) . قال النّحّاس : وهذا الكلام من أبي عبيد غير مرضيّ ، لأنّه احتجّ بما هو مخالف للسّواد الأعظم ، ولا حجّة أيضا فيه ، لأنّه لو صحّ هذا أنّه في مصحف أبيّ كذا ، جاز أن تكون القراءة : « يومئذ يوفّيهم اللّه الحقّ دينهم » يكون ( دينهم ) بدلا من ( الحقّ ) . وعلى قراءة العامّة دِينَهُمُ الْحَقَّ يكون ( الحقّ ) نعتا ل ( دينهم ) ، والمعنى حسن ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ ذكر المسيئين وأعلم أنّه يجازيهم بالحقّ ، كما قال اللّه عزّ وجلّ : وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ سبأ : 17 ، لأنّ مجازاة اللّه عزّ وجلّ للكافر والمسئ بالحقّ والعدل ، ومجازاته للمحسن بالإحسان والفضل هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ اسمان من أسمائه سبحانه وتعالى وقد ذكرناهما في غير موضع ، وخاصّة في الكتاب « الأسنى » . ( 12 : 211 ) نحوه الآلوسيّ . ( 18 : 130 ) النّيسابوريّ : ومعنى دِينَهُمُ الْحَقَّ : الجزاء المستحقّ . وقال في « الكشّاف » : معنى قوله : هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ العادل الظّاهر العدل .